العودة أركان الإيمان 12 درس

9. الدرس التاسع: الإيمان بالقدر خيره وشره

الفقرة الأساسية: الإيمان بالقدر يعني الإيمان بأن الله علم بكل شيء قبل أن يخلقه، وكتبه في اللوح المحفوظ، وشاءه بإرادته، وخلقه بقدرته. وهذا لا يعني أن الإنسان مُسيَّر، بل له إرادة واختيار يُحاسَب عليها.

الدليل: قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49]، وقال النبي ﷺ: «وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ» (رواه أبو داود، رقم 4699، وصحّحه الألباني).

الشرح المختصر: الإيمان بالقدر له مرتبتان: ما يتعلق بقضاء الله عليك — كالمرض والموت وضيق الرزق — فتصبر وترضى وتعلم أنه خير. وما يتعلق بأفعالك أنت — فتجتهد وتعمل، ولا تقل "هذا قدر" لتبرر كسلك أو معصيتك. الخلاصة: خذ بالأسباب، ثم توكّل على الله في النتيجة.

النموذج التطبيقي: إذا حدث لك شيء تكره اليوم — فقل: "قدّره الله وما شاء فعل" — ثم اسأل نفسك: ما الذي أستطيع فعله بعد هذا؟ وهذا هو معنى الجمع بين القدر والعمل.

الفائدة التربوية: الإيمان بالقدر يمنحك السكينة في المصائب، والشكر في النعم، والصبر في البلاء — فلا تجزع ولا تيأس مهما اشتد الأمر.