العودة أنا رقمي 12 درس

5. الدرس الرابع: لساني الرقمي (فقه التعليقات والتواصل الاجتماعي)

الفقرة الأساسية: عندما تكتب تعليقاً أو تشارك منشوراً أو تنشر مقطعاً، فأنت تتكلم بلسانك الرقمي. وهذا اللسان له أحكام شرعية تماماً مثل لسانك في الحقيقة. الغيبة محرمة، والنميمة محرمة، والكذب محرم، سواء قلتها بفمك أو كتبتها بأناملك على الشاشة. والتنمر الإلكتروني هو من الكبائر.

الدليل: قال النبي ﷺ: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» (رواه الترمذي، رقم 2616، وصححه الألباني). وهذا يشمل اللسان الناطق واللسان الكاتب.
وقال ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (رواه البخاري، رقم 6018، ومسلم، رقم 47). و"يقول" تشمل الكتابة.

الشرح المختصر: كم من شاب دخل النار بسبب تعليق كتبه! كم من فتنة انتشرت بسبب منشور! كم من شخص تأذى وتألم بسبب تنمر إلكتروني! قبل أن تكتب أي تعليق، اسأل نفسك: هل هذا الكلام يرضي الله؟ هل هو خير؟ هل سأندم عليه يوم القيامة؟ إذا كان لا، فامسحه فوراً ولا تنشره. الرد على الشبهات بالحكمة مطلوب، والسب والشتم والاستهزاء حرام.

النموذج التطبيقي (مهمة هذا الأسبوع):
1- لا تشارك أي منشور قبل أن تتأكد من صحته (فلا تنشر الإشاعات).
2- لا تكتب تعليقاً فيه سخرية من شخص، ولو كان مخطئاً. انصح سراً أو بلطف.
3- إذا وجدت مجموعة فيها غيبة أو سب، فاخرج منها.
4- استخدم خاصية "المراسلة الخاصة" للنصيحة، لا العلن الفاضح.

الفائدة التربوية: اجعل بصمتك الرقمية كلها خيراً. كلما فتح شخص صفحتك أو قرأ تعليقاتك، وجد ذكراً لله، أو علماً نافعاً، أو كلمة طيبة. فأنت بذلك تدعو إلى الله وأنت جالس في مكانك.