9. الشبهة السابعة: "الإسلام يضطهد المرأة وينتقصها (الحجاب، الميراث، الشهادة)"
الشبهة:
يقول العلمانيون والتنويريون: "الإسلام يعتبر المرأة نصف الرجل! فميراثها نصف ميراثه، وشهادتها نصف شهادته، والحجاب سجن لها وقمع لحريتها!"
الرد بالدليل:
1- الميراث: ليس صحيحاً أن المرأة دوماً نصف الرجل. هناك حالات ترث فيها مثله أو أكثر. والسبب في أغلب الحالات أن الرجل هو المكلف شرعاً بالإنفاق عليها، حتى لو كانت غنية، فمالها لها وحدها. الرجل يأخذ ويُنفق، والمرأة تأخذ ولا تنفق، فأيهما أفضل حالاً؟
2- الشهادة: في قضايا الأموال فقط. أما في قضايا أخرى، فشهادة المرأة كشهادة الرجل، بل وفي أمور النساء تقبل شهادتها وحدها. والسبب أن المرأة قد تنسى لقلة خبرتها بالمعاملات المالية، فتذكرها الأخرى.
3- الحجاب: تكريم لا قمع. المرأة جوهرة مصونة، لا يراها كل أحد. الحجاب يحميها من التحرش ويصون كرامتها. انظر إلى المرأة في الغرب: أصبحت سلعة تباع وتشترى، وتستغل جنسياً، وتنظر إليها الأنظار كلحمة معروضة. أيهما أكرم: المرأة المصونة أم المرأة السلعة؟
4- التكريم الكامل: قال النبي ﷺ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» (رواه البخاري، رقم 3331، ومسلم، رقم 1468). وقال: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْأُمَّهَاتِ» (رواه النسائي وابن ماجه وصححه الألباني). أين الاضطهاد في دين يجعل الجنة عند قدمي الأم؟
الشرح المختصر:
العدل ليس المساواة المطلقة. الرجل والمرأة مختلفان في الخلقة والمسؤوليات، فوجب أن يختلفا في بعض الأحكام. هذا هو العدل. الرجل مكلف بالإنفاق والجهاد والمسؤولية، فوجب أن يكون له نصيب أكبر في الميراث غالباً لأنه سيصرف. وتأمل: قبل الإسلام كانت المرأة تورث وتُدفن حية. الإسلام جاء فجعلها وارثة مالكة حرة مصونة. أين الاضطهاد؟
النموذج التطبيقي (كيف ترد؟):
"أختي المسلمة ترث نصف أخيها، لكنه هو الذي سيدفع مهر زوجته، وينفق على بيته، ويساعد أبويه. أما هي فمالها لها وحدها، لا تصرف منه شيئاً. أيهما الغني الحقيقي؟ والحجاب، أليس هو الذي يميز المرأة المحترمة عن الممثلة التي يستمتع بها الجميع؟ الإسلام كرّم المرأة، لا تخلط بين التكريم والاضطهاد!"
الفائدة التربوية:
أيها الشاب: كُن رجلاً بحق، أنفق على أهلك، احترم النساء، ولا تكن سبباً في ضياع حياء امرأة. أيتها الفتاة: اعتزي بحجابك وحيائك، فأنت جوهرة غالية.