7. الأصل السادس: اتباع سبيل المؤمنين (الإجماع حجة)
الفقرة (القاعدة):
ما أجمع عليه علماء الأمة المعتبرون عبر العصور هو حق لا ريب فيه، ولا تجوز مخالفته. إجماعهم معصوم من الخطأ، وهو أحد مصادر التشريع. من شذ عنهم شذ في النار. هذا أصل عظيم في الحفاظ على وحدة الدين.
الدليل:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115].
الشرح المختصر:
الآية ربطت بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين. فسبيل المؤمنين (وهو إجماعهم) واجب الاتباع. إذا انفرد شخص في هذا العصر برأي يخالف ما أجمع عليه الصحابة والأئمة الأربعة، فاعلم أنه على ضلال.
نموذج تطبيقي (الرد على شبهة):
الشبهة: محمد شحرور يقول: "الرجم ليس في الإسلام، والزانية المحصنة عقوبتها الجلد فقط".
الرد بالقاعدة: الرجم ثابت بالسنة المتواترة، وأجمع عليه الصحابة والخلفاء الراشدون والأئمة الأربعة دون خلاف. لم يشذ عن الإجماع إلا الخوارج قديماً، وأمثال شحرور حديثاً. قوله مردود لأنه خرق الإجماع.
الفائدة التربوية:
احذر من "الآراء الشاذة" التي تظهر في الإنترنت. إذا رأيت شخصاً يتباهى برأي جديد يخالف كل العلماء، فاعلم أنه على خطر. الزم طريق السواد الأعظم من الأمة (أهل السنة والجماعة).