11. الأصل العاشر: التثبت والورع في زمن الشبهات
الفقرة (القاعدة):
في زمن كثرت فيه وسائل الإعلام والشائعات، يجب على المسلم أن يتثبت من كل ما يسمعه، خاصة في أمور الدين. ولا يتكلم في مسألة بغير علم. الورع هو ترك ما يريبك إلى ما لا يريبك، والتوقف عن الفتوى بغير علم.
الدليل:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6]. وقال النبي ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» (رواه مسلم، رقم 5).
الشرح المختصر:
لا تنشر مقطعاً ولا مقالاً يتكلم في الدين حتى تتأكد من مصدره، وأنه موافق لما عليه علماء الأمة الثقات. كم من شاب ضل بسبب قناة يوتيوب لشخص غير متخصص، أو تغريدة لمجهول! "التثبت" حصنك.
نموذج تطبيقي (الرد على شبهة):
الشبهة: يأتيك فيديو بعنوان: "اكتشاف علمي يثبت خطأ القرآن في ... (خلق الكون مثلاً)".
الرد بالقاعدة: لا تذعر! أولاً: تثبت من صحة الخبر العلمي. ثانياً: تثبت من أن القرآن يقول ما يزعمونه حقاً. ثالثاً: ابحث عن رد العلماء المتخصصين. غالباً ما تكون إما كذبة علمية، أو تحريفاً للنص القرآني عن سياقه. بالرجوع للثقات، تكتشف التلاعب بسرعة.
الفائدة التربوية:
اجعل شعارك: "لا تمرر أي معلومة دينية دون تأكد". اسأل أستاذك، أو اقرأ كتاباً معتمداً. هذه أمانة، فأنت مسؤول عن كل ما تنشره أو تعتقده.