3. الدرس الثاني: فروض الوضوء العملي
الفقرة الأساسية: للوضوء فروض لا يصح إلا بها: 1- النية، 2- غسل الوجه (ومنه المضمضة والاستنشاق)، 3- غسل اليدين إلى المرفقين، 4- مسح الرأس كله (ومنه الأذنان)، 5- غسل الرجلين إلى الكعبين، 6- الترتيب، 7- الموالاة (ألا يجف العضو السابق قبل غسل التالي). ويستحب التسمية في أوله.
الدليل: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].
الشرح المختصر: تذكر دائماً الترتيب: نية في القلب، ثم "بسم الله"، ثم تغسل كفيك ثلاثاً، ثم تتمضمض وتستنشق ثلاثاً، ثم تغسل وجهك كله، ثم يديك إلى المرفقين، ثم تمسح رأسك كله مرة واحدة مع الأذنين، ثم تغسل رجليك إلى الكعبين. الوضوء عبادة عظيمة تكفر الخطايا.
القصة الهادفة: دخل عثمان بن عفان رضي الله عنه على النبي ﷺ فوجده يتوضأ، فرآه يغسل كفيه ثلاثاً، ويتمضمض ويستنشق، ثم يغسل وجهه ثلاثاً... إلى آخر الوضوء. ثم قال النبي ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (رواه البخاري، رقم 159، ومسلم، رقم 226). انظر كيف أن متابعة النبي في تفاصيل الوضوء سبب لمغفرة الذنوب!