العودة النور المبين 18 درس

16. الدرس الخامس عشر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الفقرة الأساسية: كل مسلم، صغيراً أو كبيراً، عليه واجب تجاه المجتمع: أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب استطاعته. إذا رأيت منكراً، غيره بيدك إن استطعت، فإن لم تستطع فبلسانك، فإن لم تستطع فبقلبك (وهو أضعف الإيمان). واعلم أن تغيير المنكر يحتاج إلى علم وحكمة ورفق.

الدليل: قال النبي ﷺ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (رواه مسلم، رقم 49).

الشرح المختصر: شاب مثلك يستطيع أن يغير الكثير. إذا رأيت زميلاً يغش، أنكر عليه بلطف. إذا سمعت كلمة بذيئة، قل: هذا لا يجوز. الإنكار بالقلب يعني أن تبغض المنكر وتعزم على تغييره لو استطعت. لا تكن سلبياً، فأنت صاحب رسالة.

القصة الهادفة: في زمن بني إسرائيل، كانت قرية تعصي الله، وكان فيهم ثلاثة نفر: رجل ينكر عليهم وينهاهم، ورجل يسكت ولا يفعل شيئاً، ورجل قال: "لن ينفعهم كلامي" وقرر أن يخرج من القرية. فأنجى الله الذي أنكر والذين اتبعوه، وأهلك الساكتين والراحلين، لأن الساكت كان راضياً بقلبه عن المنكر، والراحل لم يقم بواجب التغيير. فكن أنت الذي ينكر ويصلح.