15. الدرس الرابع عشر: حفظ اللسان واجتناب الغيبة
الفقرة الأساسية: اللسان نعمة خطيرة. يجب حفظه من الكذب، والغيبة (ذكر أخاك بما يكره في غيبته)، والنميمة (نقل الكلام بين الناس للإفساد)، والفحش، وشهادة الزور. الصمت خير من كلام في غير منفعة.
الدليل: قال النبي ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (رواه البخاري، رقم 6018، ومسلم، رقم 47).
الشرح المختصر: قبل أن تتكلم، اسأل نفسك: هل هذا الكلام طيب؟ هل هو ضروري؟ هل يرضي الله؟ إن لم يكن خيراً، فابتلع الكلمة. الغيبة أن تقول عن صديقك: إنه قصير، أو إنه بطيء، أو إن ملابسه قديمة. كل هذا حرام. النميمة تدمر الصداقات، وهي من أسباب عذاب القبر.
القصة الهادفة: مر النبي ﷺ بقبرين، فقال: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَبْرِئُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» (رواه البخاري، رقم 216، ومسلم، رقم 292). انظر كيف جعل النبي النميمة (وشاية الكلام) سبباً لعذاب القبر، مع أن الناس قد يرونها أمراً بسيطاً. إنها كبيرة عند الله.