العودة هذه أخلاقي 17 درس

10. الدرس التاسع: بر الوالدين

الفقرة الأساسية: بر الوالدين واجب، وهو من أفضل القربات إلى الله بعد التوحيد. البر يكون بالطاعة في المعروف، وخفض الصوت، وعدم التأفف، والخدمة بلا منّة، والإنفاق عليهما عند الحاجة، والاستغفار لهما، وصلة أصدقائهما بعد موتهما. ولا تجوز معصية الوالدين إلا إذا أمرا بشرك أو معصية، فيطاعان في غير معصية الخالق.

الدليل: قال الله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24].

الشرح المختصر: تأمل قوله: "ولا تقل لهما أفٍّ"! "أف" كلمة صغيرة جداً تقال عند الضجر، فإذا كان الله نهى عنها، فكيف بالصراخ أو السب أو الهجر؟ "واخفض لهما جناح الذل من الرحمة" أي تواضع لهما من رحمتك بهما. وتذكر أنهما تعبا في تربيتك صغيراً، فالآن جاء دور البر والمكافأة.

النموذج التطبيقي: 1- إذا نادتك أمك وأنت في غرفتك، أجب فوراً بصوت لطيف: "نعم يا أمي، أنا قادم"، ولا تتأخر. 2- إذا طلب والدك كوب ماء، فأسرع به مبتسماً وقبّل رأسه. 3- إذا احتاجا إلى مساعدة في البيت، بادر أنت دون أن يطلبا: نظف، رتب، ساعد في إعداد الطعام. 4- كل يوم قبل النوم، قل: "اللهم اغفر لي ولوالديّ".

الفائدة التربوية: بر الوالدين يفتح لك أبواب الخير كلها. قال النبي ﷺ: «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ» (رواه الترمذي، رقم 1899، وصححه الألباني). فإذا أردت أن يرضى الله عنك، فأرضِ والديك.