13. الدرس الثاني عشر: الرفق والتسامح
الفقرة الأساسية: الرفق هو لين الجانب في القول والفعل، وهو ضد العنف. والرفق من أجمل الأخلاق، وما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه. والتسامح هو العفو عن المخطئ وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة. النبي ﷺ كان أرفق الناس، وما انتقم لنفسه قط.
الدليل: قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ» (رواه مسلم، رقم 2593). وقال: «مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ» (رواه البخاري، رقم 7376، ومسلم، رقم 2319).
الشرح المختصر: تخيل! الله يعطي على الرفق أجراً وفضلاً لا يعطيه على أي عمل آخر. الرفق مع إخوانك الصغار، مع أصدقائك، مع الحيوانات. التسامح أنك إذا خاصمك صديقك، سارعت إليه وسامحته، ولم تنتظر حتى يأتي هو. قال النبي ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ» (رواه البخاري، رقم 6077، ومسلم، رقم 2560).
النموذج التطبيقي: 1- إذا دفعك أحد في الطابور خطأً، تبسم وقل: "لا بأس، حصل خير". 2- إذا أخطأ أخوك الصغير وكسر لعبتك، لا تصرخ في وجهه، بل قل: "انتبه المرة القادمة يا بطل". 3- إذا اختلفت مع صديقك، لا تقاطعه أكثر من ثلاثة أيام، بل اذهب إليه وصالحه، وخيركما الذي يبدأ بالسلام. 4- عامل الحيوانات برفق، فلا تؤذِ قطة أو عصفوراً.
الفائدة التربوية: الرفيق يحبه الله ويحبه الناس. العنيف ينفر منه الجميع. كن رفيقاً في كلامك، رفيقاً في مشيتك، رفيقاً في لعبك. تذكر قصة الأعرابي الذي بال في المسجد، فهمّ الصحابة أن يوقعوا به، فقال النبي ﷺ: «دَعُوهُ... إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (رواه البخاري، رقم 220). هذا هو الرفق.