12. الدرس الحادي عشر: حفظ اللسان
الفقرة الأساسية: اللسان نعمة، ولكنه قد يكون أخطر عضو في الجسد. يجب حفظه عن: الغيبة (ذكر أخاك بما يكره)، والنميمة (نقل الكلام بين الناس للإفساد)، والكذب، والفحش، والسباب، وشهادة الزور، وكثرة الكلام فيما لا يفيد. الصمت في غير خير عبادة.
الدليل: قال النبي ﷺ: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» (رواه الترمذي، رقم 2616، وصححه الألباني). وقال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (رواه البخاري، رقم 6018، ومسلم، رقم 47).
الشرح المختصر: "حصائد الألسنة" أي جزاء ما نطق به اللسان من شر. كثير من الناس يدخلون النار بسبب كلمة واحدة قالوها دون تفكير. الغيبة أن تقول عن زميلك: "إنه قصير، إنه غبي، إنه لبسه رديء". النميمة أن تنقل كلاماً بين صديقين ليفترقا. كل هذا من كبائر الذنوب. قاعدة ذهبية: "تكلم بالخير وإلا فاصمت".
النموذج التطبيقي: 1- إذا جلست مع أصدقائك وبدأوا في الغيبة، فقل: "يا شباب، اتقوا الله، هذا حرام"، أو غيّر الموضوع بلباقة. 2- قبل أن تنطق بأي كلمة، اسأل نفسك بسرعة: "هل ترضي الله؟ هل هي ضرورية؟ هل ستجرح أحداً؟". 3- إذا سمعت كلاماً سيئاً عن شخص وذهبت لتخبره، فأنت نمام، توقف فوراً. 4- إذا أردت أن تنتقد أحداً، فليكن نقدك لشخصه مباشرة بلطف، لا في غيبته.
الفائدة التربوية: كل كلمة تقولها مسجلة عليك، إما لك أو عليك. قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]. تخيل أن كل كلامك يُكتب، فليكن كلامك درراً. وقديماً قيل: "لسان الفتى نصفٌ ونصف فؤاده، فلم يبقَ إلا صورة اللحم والدم".