العودة مع الحبيب ﷺ 16 درس

6. الدرس الخامس: الإسراء والمعراج (الرحلة العظيمة)

الفقرة الأساسية: قبل الهجرة، وبعد أن اشتد الأذى، أسرى الله بنبيه ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى على دابة اسمها "البراق". ثم عُرج به إلى السماوات العلى، فرأى الأنبياء، وفرضت عليه الصلوات الخمس في تلك الليلة. كانت هذه الرحلة بجسده وروحه يقظةً، وهي معجزة عظيمة تسلية للنبي وتثبيتاً له.

الدليل: قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].

الشرح المختصر: في هذه الليلة، اجتمع النبي ﷺ بجميع إخوانه الأنبياء، وصلى بهم إماماً في المسجد الأقصى، ليتبين أنه خاتم الرسل وإمامهم. ولما عاد إلى مكة، أخبر قريشاً بما رأى، فكذبوه وازدادوا عناداً، لكن أبا بكر صدقه فوراً وقال: "إن كان قاله فقد صدق"، فسمي "الصديق". فرضية الصلوات الخمس في السماء دليل على عظمتها، فهي هدية المعراج للمؤمنين.

الفائدة التربوية:
1- الصلاة هدية السماء: عندما تسمع الأذان، تذكر أن الله فرض الصلاة على نبيه فوق سبع سماوات، فهي ليست عبادة عادية، بل هي صلة خاصة جداً.
2- بعد الضيق فرج: الإسراء والمعراج جاء بعد عام من الحزن الشديد على النبي (وفاة خديجة وأبي طالب). ثق بالله أن كل ضيق يعقبه فرج عظيم.
3- قيمة الصديق المصدق: كن كأبي بكر في تصديقك للحق وأهله، ولا تكن من المكذبين.