العودة مع الحبيب ﷺ 16 درس

7. الدرس السادس: الهجرة إلى المدينة (بداية النصر)

الفقرة الأساسية: بعد أن اشتد الأذى على المسلمين في مكة، أذن الله لهم بالهجرة إلى المدينة (يثرب). هاجر المسلمون أفراداً وجماعات سراً، وبقي النبي ﷺ وأبو بكر حتى أذن الله لهما. وفي ليلة الهجرة، اجتمع شباب قريش ليقتلوا النبي، فأوحى الله إليه بذلك، فخرج عليهم وهم أمام بيته وألقى عليهم التراب وهم لا يرونه، وتلا: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: 9]. وفي طريق الهجرة، اختبأ مع أبي بكر في غار ثور ثلاثة أيام، وحمتهما حمامة ونسجت عليهما العنكبوت، ثم وصلا إلى المدينة سالمين، واستقبله المسلمون بفرح عظيم.

الدليل: قال تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].

الشرح المختصر: الهجرة لم تكن هروباً، بل كانت بداية جديدة لإقامة دولة الإسلام. في الغار، كان أبو بكر خائفاً على النبي لا على نفسه، فقال له النبي كلمته الخالدة: "لا تحزن إن الله معنا". هذه هي أعلى درجات الثقة بالله. عندما وصل النبي إلى المدينة، بنى المسجد النبوي أول شيء، ليكون مركز الدولة والتعليم والعبادة.

الفائدة التربوية:
1- التخطيط للأهداف: الهجرة كانت خطة محكمة: نوم علي في فراش النبي، اختيار طريق مختلف، الاختباء في الغار، إحضار دليل. ضع لأهدافك خططاً ذكية، وخذ بالأسباب.
2- "إن الله معنا": مهما اشتد الخطر، إذا كنت على حق، فالله معك. رددها في قلبك حين تخاف.
3- الصحبة الصالحة: أبو بكر بكى من شدة حبه وخوفه على النبي. احرص على أصدقاء يحبونك ويخافون عليك، ويرفعون من همتك.