العودة مع الحبيب ﷺ 16 درس

15. خاتمة الكراسة

الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

يا بني ويا بنتي، لقد عشنا مع الحبيب ﷺ رحلة من نور. من طفولته اليتيمة إلى نبوته العظيمة، ومن اضطهاد قريش إلى فتح مكة، ومن ولادته إلى وفاته. في كل خطوة درس، وفي كل موقف عبرة. تذكر أن حب النبي ليس مجرد كلمات نرددها، بل هو أن تتبعه في أخلاقك، في عبادتك، في صدقك، في عفوك، في شجاعتك. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31].

وصية ختامية: كان الإمام مالك بن أنس رحمه الله، عندما يذكر النبي ﷺ، يتغير لونه، ويحن ظهره، ويقول: "لو رأيتم ما رأيت، لظننتم أني مجنون". هذا هو حب النبي. فليكن حبك له صادقاً، يجري في عروقك، ويظهر في جوارحك. صل عليه كلما ذكرته، واجعله قدوتك الدائمة. وفقنا الله وإياكم لاتباع سنته، وحشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه، وأسكننا الجنة معه. آمين.

انتهت كراسة "مع الحبيب ﷺ" بحمد الله ومنه.